علي أصغر مرواريد

377

الينابيع الفقهية

حاكم ، لم يقبل قوله ولم يكن شاهدا . فإن قال : أقر بكذا ، كان شاهدا . والحاكم كالعامي في غير موضع ولايته . وإذا كتب الحاكم كتابا بالحكم أشهد شاهدين على أنه حكم بمضمونه بعد قراءته عليهما ، فإن أشهدهما أنه حكم بمضمونه ولم يقرئه عليهما لم يصح وكذلك إشهاد الشخص على نفسه في الأملاك والوصايا على كتاب مدرج لا يصح إجماعا . وإذا نصب قاسما جاز أن يعطيه رزقا من بيت المال وإن لم يكن واستأجر شخصا قاسما بينهما فأجرته عليهما على الأنصباء إلا أن يستأجره كل واحد منهما بأجرة ، ويجزئ قاسم واحد إلا أن يكون فيها تقويم ورد فلا بد من قاسمين . وإذا عدلت السهام وأقرع عليها لزمت بالقرعة ، فإن كان فيها رد لم يلزم بالقرعة بل بتراضيهما بعدها ، وقيل : يلزم بها كالأولى . وإذا بان بعد القسمة أن في الملك حصة لغيرهما بطلت القسمة ، وإذا اقتسما ولم يخرجا مجازا أو شربا لإحدى الحصتين وكان هناك درب نافذ أو شرب عام سلك فيه وسقى منه وإن لم يكن فسخت القسمة لأنها قسمة ضرر . وإذا لم ينقص القيمة ولا الانتفاع بالقسمة أو نقصت القيمة فقط قسم وإن نقصا معا أو نقص الانتفاع فقط من حصة أيهما كان لم يقسم ، وإذا ادعى أحد المتقاسمين أنه غلط عليه ولا بينة له حلف خصمه ، وإن كانت قسمة تراض كأن رضي أحدهما بموضع والآخر بموضع واقتسما بأنفسهما لم يلتفت إلى دعواه مبطلا كان أو محقا لرضاه . كيفية الحكم وأحكام الدعوى : والمدعي هو الذي إذا ترك ترك والمدعى عليه بالعكس ، ويستحلف المدعى عليه في كل دعوى من مال أو نكاح أو عتق أو ولاء إلا الحدود . فإذا ادعى شخص ملكا في يد غيره فأنكره فإن أقام بينة حكم له ، وإن أقر أن له بينة ولم يختر إحضارها واختار يمين خصمه حلف له دينا أو عينا ، فإن أقام البينة فطلب المدعى عليه معها يمينه لم يلزمه ، فإن أقام كل واحد منهما بينة بالمال فبعض أصحابنا